أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص143
دار الفكر - بيروت
2952- عبد الله أبو زهير
(د ع)
عبد الله أبو زهير.
روى عنه ابنه ولا يصح، في إسناده اختلاف.
روى علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله» .
كذا رواه علي بن عاصم عن عطاء. وهو وهم، وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده هذا الحديث، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم وذكره: أخرج بعض المتأخرين- يعني ابن منده- هذا الحديث، وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن أبيه قال:
وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن ابن [1] بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله، الدرهم بسبعمائة» ورواه أبو عوانة [2] وجماعة، عن عطاء كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاء، عن زهير، عن أبيه- فهو خطأ فاحش. وإنما هو أبو زهير، فأسقط «أبو» وهو عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. فقال:
زهير بن عبد الله، عن أبيه، والله أعلم.
2953- عبد الله بن زيد الأنصاري
(ب د ع) عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر وقال عبد الله بن محمد الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث. وثعلبة بن عبد ربه عم عبد الله بن زيد، فأدخلوه في نسبه.
وذلك خطأ، وقد نسبه كما ذكرناه ابن الكلبي وابن منده وأبو نعيم، وأثبتوا ثعلبة.
شهد عبد الله العقبة، وبدرا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو الذي أري الأذان في النوم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا أن يؤذن على ما رآه عبد الله. وكانت رؤياه سنة إحدى، بعد ما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده.