أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص146
دار الفكر - بيروت
بلال بن أبى بلال النبي، عن أبيه قال: «وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: أنت عبد الله لا عبد الحارث. فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبر، لا تقوى إلا بعصمة، ولا عمل إلا بتوفيق. وأحق ما عمل له الثواب، وأحق ما حذر منه العقاب، رضينا بالله ربا، وانتهينا إلى أمره لنصيب من وعده، ونسلم من وعيده» ورجع ولم يهاجر.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الاسم أخرجه أبو موسى هاهنا، وفي عبد الله بن حكيم الضبي، وروى عن سيف عن الصعب، وذكر مثل هذا. وذكره أبو عمر في «عبد الله بن الحارث» . والصحيح أنه:
عبد الله بن زيد، كما ذكره أبو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن حبيب، وابن الكلبي وغيرهم، ولعل أبا عمر قد رأى «عبد الحارث» فظنه «عبد الله بن الحارث» ، وأما أبو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة، كانت أسماؤهم عبد الحارث، فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله عبد الله.
2956- عبد الله بن زيد بن عاصم
(ب د ع)
عبد الله بن زيد بن عاصم
بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أم عمارة، يكنى أبا محمد.
وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك.
شهد بدرا، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: شهد أحدا وغيرها ولم يشهد بدرا.
وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه الله في قول خليفة بن خياط وغيره. وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضوا عضوا، وقد ذكرناه [1] ، فأحب عبد الله [بن زيد] أن يأخذ بثأر أخيه، فقدر الله تعالى أن شارك وحشيا في قتل مسيلمة، رماه وحشي بالحربة، وضربه عبد الله بن زيد بالسيف فقتله.
وروى عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم، ويحيى بن عمارة، وواسع بن حبان وغيرهم