أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص179
دار الفكر - بيروت
والله لأخبرنك خبرا حقا، والله إني لأعرفه وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض. فقلت:
تبا لك سائر اليوم [1] » .
أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي صح عندنا أنه ليس الدجال، لما ذكره في هذا الحديث، ولأنه توفي بالمدينة مسلما، ولحديث تميم الداري في الدجال وغيره من أشراط الساعة، فإن كان إسلام ابن صياد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فله صحبة، لأنه رآه وخاطبه، وإن كان أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم فلا صحبة له. والأصح أنه أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتفى هذا الظن، والله أعلم.
3022- عبد الله بن صيفي
(س)
عبد الله بن صيفي
بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بن عوف. شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
أخرجه أبو موسى.
3023- عبد الله بن ضمرة
(ب د ع)
عبد الله بن ضمرة
بن مالك بن سلمة بن عبد العزى البجلي. عداده في أهل البصرة روى يزيد بن عبد الله بن ضمرة، عن أخته أم القصاف [2] بنت عبد الله بن ضمرة، عن أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال: بينما هو ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه، أكثرهم اليمن، إذ قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن» . فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير بن عبد الله، قد طلع، فجاء حتى سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فردوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له رداءه، وقال: «على ذا يا جرير فاقعد» . فقعد معهم، ثم قام فانصرف، فقال جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لقد رأينا منك اليوم منظرا لجرير ما رأيناه منك لأحد! قال: «نعم، هذا كريم قومه، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» .