شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص178

دار الفكر - بيروت

فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: الصنابحي أيضا، وإنما حديثه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي [1] » . أخرجه الثلاثة.

3021- عبد الله بن صياد

(س)

عبد الله بن صياد.

أورده ابن شاهين وقال: هو ابن صائد، كان أبوه من اليهود، لا يدري ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس: إنه الدجال. ولد عليه عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعور مختونا، من ولده: عمارة بن عبد الله بن صياد، من خيار المسلمين، من أصحاب سعيد ابن المسيب. روى عنه مالك وغيره.

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة [2] وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ... وذكر الحديث [3] .

قال: وأخبرنا أبو عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: «صحبني ابن صياد إما حجاجا وإما معتمرين. وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هممت أن آخذ حبلا فأوثقه إلى شجرة ثم أختنق مما يقول الناس لي وفي، أرأيت من خفي عليه حديثي فلن يخفى [4] عليكم، ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [5] ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه عقيم لا يولد له، وقد خلفت ولدي بالمدينة؟

ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لا يدخل مكة ولا المدينة [6] ؟ ألست من أهل المدينة، وأنا هو ذا أنطلق إلى مكة؟ قال: فو الله ما زال يجيء بهذا حتى قلت فلعله مكذوب عليه. ثم قال: يا أبا سعيد

الصفحة السابقة الصفحة التالية