أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص181
دار الفكر - بيروت
فقال: أعرستم [1] الليلة؟ قال: نعم. قال: بارك الله لكم. فولدت غلاما. فقال لي أبو طلحة:
أحمله حتى تأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرسلت معي أم سليم تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، وأخذ من فيه وجعله في في الصبي، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه عبد الله [2] .
وفي غير هذا الحديث: فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آل فلان، فإنهم استعاروا عارية من آل فلان، فلما طلبوا العارية أبوا أن يردوها. قال أبو طلحة: ما ذلك لهم. قالت أم سليم: فإن ابنك كان عارية من الله تعالى متعك به إذ شاء، وأخذه إذ شاء. قال أنس. فما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه- يعني عبد الله بن أبى طلحة [3] .
قال علي بن المديني: ولد لعبد الله بن أبى طلحة عشرة من الذكور كلهم قرعوا القرآن، وروى أكثرهم العلم.
وشهد عبد الله مع علي صفين. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد الله، وقتل بفارس شهيدا، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبي أخوه الذي توفي هو أبو عمير، الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه ويقول «يا أبا عمير، ما فعل النغير» [4] . أخرجه الثلاثة.
2026- عبد الله بن طهفة
(ب د ع)
عبد الله بن طهفة
الغفاري. يقال: له ولأبيه صحبة. وهو من أصحاب الصفة، قد اختلف فيه العلماء اختلافا كثيرا، ذكرناه في طهفة، وحديثه مضطرب جدا.