أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص22
دار الفكر - بيروت
أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب. والصحيح أن عامرا عم سلمة وليس بأخ له، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
2700- عامر بن شهر
(ب د ع)
عامر بن شهر
الهمداني. ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي. وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، ويقال: أبو الكنود [1] .
وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره: عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما.
وكان عامر بن شهر أحد عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن:
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الحقل- من الحبش- قد منعهم الله به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديما للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا؟ فإن رضيت لنا شيئا فعلناه، وإن كرهت شيئا كرهناه.
قلت: نعم، وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلست عنده، فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك- والله- من مسألته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم صديقا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فو الله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أمراؤها صبيانا. قلت: فما قرأ هذا الغلام؟
قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من النجاشي.
وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عك ذو خيوان، فقيل: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خيوان.
أخرجه الثلاثة.