شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص25

دار الفكر - بيروت

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال:

حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه» . فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي. قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: مثلها- يعني اليوم- أو خير [1] . أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد عن أبي قلابة، قال: قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل أمة أمين، وإن أميننا، أيتها الأمة، أبو عبيدة بن الجراح.

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس:

أنه قال: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح [2] » . ولما هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.

وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا عبد الله ابن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه [ورحله] [3] ، فقال عمر: لو اتخذت متاعا؟ أو قال شيئا. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية