أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص26
دار الفكر - بيروت
قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: «لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي» .
قال: وقال عمران بن حصين: «لوددت أني كنت رمادا تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث» .
وروى عنه العرباض بن سارية، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشني وسمرة بن جندب، وغيرهم.
وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عموا من كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال:
«اللهم، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا.» وقال عروة بن رويم: إن أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل [1] ، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.
وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم.
وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جبل على الناس.
أخرجه الثلاثة.
2706- عامر بن عبد الله البدري
(ع س) عامر بن عبد الله البدري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاذ، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة [2] ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قالا:
حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه،