أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص46
دار الفكر - بيروت
الأنصاري، فقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه، هذا كلام ابن منده.
وقال أبو نعيم: عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، قيل: هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني
عباد بن بشر بن وقش
الذي يأتي ذكره قال: وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة: أنها قالت:
إنا لنصلي في بني حارثة، فقال عباد بن بشر بن قيظي ... وذكره.
رواه يعقوب الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، ولم يسم عبادا، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، عن أبي بكر بن صخير، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري، عن أبيه، وكان إمام بني حارثة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينما هو يصلي إذ سمع: إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حول نحو الكعبة، فاستداروا.
قلت: هذا كلام أبي نعيم، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان، أحدهما هذا، والثاني عباد بن بشر بن وقش، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي، وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي، حتى يقال: قد نسب إلى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج، وإنما في بني حارثة عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم بن حارثة، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة، مربع بن قيظي بن عمرو، عم عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضا. وقد ذكر أبو عمر: عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي، وقال: هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي، وهذا يؤيد أنهما اثنان، والله أعلم.
2759- عباد بن بشر بن وقش
(ب د ع) عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، يكنى أبا بشر، وقيل: أبو الربيع.
أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير. وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
#