أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص47
دار الفكر - بيروت
وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وكان الذين قتلوه عبادا ومحمد بن مسلمة، وأبا عبس بن جبر، وأبا نائلة، وغيرهم. وقال في ذلك شعرا.
وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد [1] عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
وروت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عباد بن بشر، فقال: «اللهم ارحم عبادا» . أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا بهز بن أسد [2] حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أسيد بن حضير وعباد بن بسر كانا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا وروى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الأنصار، أنتم الشعار، والناس الدثار [3] ، لا أوتين من قبلكم» . وقتل عباد يوم اليمامة، وكان له يومئذ بلاء عظيم، وكان عمره خمسا وأربعين سنة.
ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
2760- عباد أبو ثعلبة
(د ع)
عباد، أبو ثعلبة
العبدي، يعد في أهل الكوفة.
روى عنه ابنه ثعلبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يقرب وضوءه، فيغسل وجهه ... الحديث في فضل الوضوء.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.