أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص59
دار الفكر - بيروت
2795- عباس بن أنس
(س)
عباس بن أنس
بن عامر السلمي.
روى سعيد بن العلاء القرشي، عن عبد الملك بن عبد الله الفهري، عن أبي بكر بن عبد الله ابن أبي الجهم أنه قال: كان العباس شريكا لعبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هزم الله تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إلى بلادهم. وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله.
أخرجه أبو موسى مختصرا
2796- عباس بن عبادة
(ب د ع)
عباس بن عبادة
بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف ابن عمرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين. وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت [1] أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خزي الدنيا والآخرة.
وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون [2] به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو [3] والله خير الدنيا والآخرة.
قال عاصم: فو الله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها العقد.
وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، ليشهد عبد الله بن أبي أمرهم، فيكون أقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك- يا رسول الله- إن نحن وفينا؟ قال: الجنة. قالوا: أبسط، يدك.