أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص60
دار الفكر - بيروت
فبسط، يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم: لئن شئت لنميلن عليهم غدا بأسيافنا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم نؤمر بذلك [1] ثم إن عباسا خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصاريا مهاجريا [2] وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون، ولم يشهد بدرا. وقتل يوم أحد شهيدا. أخرجه الثلاثة.
2797- عباس بن عبد المطلب
(ب د ع)
عباس بن عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة.
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنو [3] أبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه.
وأمه نتيلة بنت جناب [4] بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر- وهو الضحيان- بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط. وهي أول عربية كست البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بثلاث سنين وكان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام [والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام] فإنه كان لا يدع أحدا يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرا لا يستطيعون لذلك امتناعا، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعوانا عليه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدد له العقد، وكان حينئذ مشركا وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرها، وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شد وثاقه، فسهر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ولم يتم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟
فقال: أسهر لأنين العباس فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: