أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص10
دار الفكر - بيروت
إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل، وقال: أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي، فوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر فينتفض به انتفاضة، فإن كان لله مطيعا أخذ بيده، وأعطاه كفلين [1] من رحمته، وإن كان عاصيا خرق به الجسر، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفا.
كذا رواه حشرج بن نباتة، ورواه غيره ولم يقل: عن أبيه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وترجم عليه ابن منده، فقال: عاصم أبو بشر. وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده فقال عاصم أبو بشر.
والحق مع أبي موسى، ما كان لأبى زكريا أن يستدركه على جده، والله أعلم.
2670- عاصم بن عدي
(ب د ع)
عاصم بن عدي
بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن بلي، البلوي، حليف بني عبيد بن زيد، من بني عمرو بن عوف، من الأوس من الأنصار، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عمر، وأبو عمرو، وهو أخو معن بن عدي، وكان سيد بني العجلان.
شهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: لم يشهد بدرا بنفسه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الروحاء، واستخلفه على العالية من المدينة، قاله محمد بن إسحاق [2] ، وابن شهاب، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.
وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر العجلاني، فنزلت قصة اللعان، وهو والد أبي البداح ابن عاصم.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر [عن أبيه] [3] ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء في البيتوتة، يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده، يجمعونهما في أحدهما [4] .