أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص121
دار الفكر - بيروت
قال عبدان: أظن هذا الحديث ليس بمسند، إنما هو مرسل، إلا أنى رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند، فذكرته ليعرف.
أخرجه أبو موسى.
4340- قيس بن الربيع
(س) قيس بن الربيع.
قال أبو موسى: ذكر أبو العباس أحمد بن منصور الزاهد الأصبهاني في كتاب «الروضة» الذي كتبه عنه أبو منصور معمر بن أحمد بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله بن علان، بإسناده عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشيء إلى حي من أحياء العرب يقال لهم: «حي ذوي الأضغان» ، ليقسم على فقرائهم، فكان فيهم شيخ لسن يقال له : «قيس بن الربيع» ،
كان قد أمر له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشيء نزر، فغضب قيس، فهجا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قيسا هجاه، فوجد من ذلك، فأبلغ قيس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلغه هجاؤك، فرحل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدخل المدينة وقصده، فسلم عليه. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأنشأ قيس يقول [1] :
حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك الحسنى فقد يدبغ النغل [2]
وإن جنحوا للسلم فاجنح لمثلها ... وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل [3]
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
فطاب قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحسن اعتذاره، وقال: «من لم يقبل من متنصل [4] عذرا صادقا كان أو كاذبا لم يرد علي الحوض. أخرجه أبو موسى.