أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص200
دار الفكر - بيروت
وهو الذي قال له ابن عباس: يا أبا عبد الرحمن، هل تحفظ الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيه للصلاة؟ قال: نعم، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة، مما يلي باب بني شيبة [1] .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا حماد، أنبأنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يسار أن أبا عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي [2] وركبت فرسي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل فسطاطه، فقلت: السلام عليك- يا رسول الله- ورحمة الله وبركاته، قد حان الرواح. فقال: أجل. ثم قال: يا بلال [3] ، أسرج لي الفرس. فأخرج سرجا دفتاه من ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر، فركب وركبنا ... وساق الحديث. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن مندة اختصره.
6065- أبو عبد الرحمن القرشي
(د ع)
أبو عبد الرحمن القرشي،
عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب.
ذكر في الصحابة ولا يثبت. روى عنه ابن عبد الرحمن بن السائب: أن ابن عباس سأل أبا عبد الرحمن عن الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل فيه للصلاة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: جعل ابن منده وأبو نعيم هذا القرشي والفهري ترجمتين، وجعلهما أبو عمر واحدا، لأن أبا عمر روى في الفهري أن ابن عباس سأله، فلهذا قال فيه: «القرشي» الفهري، ولم يذكراه فيه، ورأيا أبا عبد الرحمن القرشي وسأله ابن عباس، فظناه غير الفهري، وما أقرب أن يكون الصواب قول أبي عمر، والله أعلم.