أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 5
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص97
دار الفكر - بيروت
هل كان له فيكم نسب؟ قال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر. وقيل:
اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت [1] .
قال ابن مسعود: لما نزلت: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له 2: 245 [2] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، والله يريد منا القرض؟ قال: نعم. وذكر حديث صدقته [3] . وقال أبو نعيم بإسناد له عن فضيل بن عياض، عن سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري. فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها [4] . والأول أصح، أخرجه الثلاثة.
5858- أبو الدرداء
(ب)
أبو الدرداء،
اسمه عويمر بن [عامر بن [5]] مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عامر بن مالك، وعويمر لقب. وقد ذكرناه في عويمر أتم من هذا. وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كان آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه. وكان فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: عويمر حكيم أمتي. شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف في شهوده أحدا.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جعفر بن أحمد أبو محمد القاري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم ابن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: نحن أعجز من ذلك وأضعف. قال: فإن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد 112: 1 جزءا من أجزاء [6] القرآن.