شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص144

دار الكتب العلمية -بيروت

كتب رجل من الكتاب إلى سلطان: «أعيذك بالله من أن تكون لاهيا عن الشكر محجوبا بالنعم صارفا فضل ما أوتيت من السلطان إلى ما تقل عائدته وتعظم تبعته من الظلم والعدوان، وأن يستزلك الشيطان بخدعه وغروره وتسويله فيزيل عاجل الغبطة وينسيك مذموم العاقبة، فإن الحازم من يذكر في يومه المخوف من عواقب غده ولم يغره طول الأمل وتراخي الغاية ولم يضرب في غمرة من الباطل ولا يدري ما تتجلى به مغبتها. هذا إلى ما يتبع الظالم من سوء المنقلب وقبيح الذكر الذي لا يفنيه كر الجديدين «1» واختلاف العصرين» .

حدثني يزيد بن عمرو قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا أبو إبراهيم السقاء عن ليث عن مجاهد قال: «يؤتى بمعلم الصبيان يوم القيامة فإن كان عدل بين الغلمان وإلا أقيم مع الظلمة» . وكان معاوية يقول: إني لأستحيي أن أظلم من لا يجد علي ناصرا إلا الله. وقال بلال: «إني لأستحيي أن أظلم وأحرج أن أظلم» . وكان يقال: إذا أراد الله أن يتحف عبدا قيض له من يظلمه.

كتب رجل إلى سلطان: «أحق الناس بالإحسان من أحسن الله إليه وأولاهم بالإنصاف من بسطت بالقدرة يداه» .

ذكر الظلم في مجلس ابن عباس فقال كعب: إني لا أجد في كتاب الله المنزل أن الظلم يخرب الديار. فقال ابن عباس: أنا أوجدكه في القرآن، قال الله، عز وجل: فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا

«2» .

حدثني سهل بن محمد عن الأصمعي قال: كان فرعان وهو من بني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية