عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص177
دار الكتب العلمية -بيروت
وقال آخر: [طويل]
ألا إن خير العفو عفو معجل ... وشر العقاب ما يجاز به القدر
وكان يقال: بحسب العقوبة أن تكون على مقدار الذنب.
وفي العفو: قال بعضهم: إن عاقبت جازيت وإن عفوت أحسنت والعفو أقرب للتقوى.
ونحوه: قال رجل لبعض الأمراء: أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك، وهو على عقابك أقدر منك على عقابي إلا نظرت في أمري نظر من برئي أحب إليه من سقمي وبراءتي أحب إليه من جرمي.
ونحوه قول آخر: قديم الحرمة وحديث التوبة يمحقان ما بينهما من الإساءة.
وفي مثله: أتى الأحنف بن قيس «1» مصعب بن «2» الزبير فكلمه في قوم حبسهم، فقال، أصلح الله الأمير: إن كانوا حبسوا في باطل فالحق يخرجهم، وإن كانوا حبسوا في حق فالعفو يسعهم، فخلاهم.
وفي مثله: أمر معاوية بعقوبة روح «3» بن زنباع فقال له روح: أنشدك الله، يا أمير المؤمنين، أن تضع مني خسيسة أنت رفعتها أو تنقض مني مرة «4»
#
