عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص178
دار الكتب العلمية -بيروت
أنت أبرمتها أو تشمت بي عدوا أنت وقمته «1» وإلا أتى حلمك وعفوك على جهلي وإساءتي. فقال معاوية: خليا عنه. ثم أنشد: [طويل]
إذا الله سنى عقد أمر تيسرا
وفي مثله. أمر عمر بن عبد العزيز بعقوبة رجل قد كان نذر إن أمكنه الله منه ليفعلن به وليفعلن. فقال له رجاء «2» بن حيوة: قد فعل الله ما تحب من الظفر فافعل ما يحب الله من العفو.
وفي مثله: قال ابن القرية «3» للحجاج في كلام له: أقلني عثرتي وأسغني ريقي فإنه لا بد للجواد من كبوة ولا بد للسيف من نبوة ولا بد للحليم من هفوة. فقال الحجاج: كلا، والله حتى أوردك جهنم. ألست القائل برستقباذ «4» : تغدوا الجدي قبل أن يتعشاكم.
وفي مثله: أمر عبد الملك بن مروان بقتل رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله، فاعف له فإنك به تعان وإليه تعود.
فخلى سبيله.
وفي مثله. قال خالد بن عبد الله لسليمان بعد أن عذبه بما عذبه به: إن القدرة تذهب الحفيظة وقد جل قدرك عن العتاب ونحن مقرون بالذنب، فإن
#
