عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص181
دار الكتب العلمية -بيروت
الغي، والله، واللؤم. قال: خلوا عنه. وكان إذا صدق انكسر.
وفي مثله: حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن عثمان الشحام قال: أتي الحجاج بالشعبي فقال له: أخرجت علينا يا شعبي؟ قال: أجدب بنا الجناب وأحزن بنا المنزل واستحلسنا الخوف واكتحلنا السهر وأصابتنا خزية لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء. فقال الحجاج: لله أبوك. ثم أرسله.
وفي مثله: أتي موسى بن المهدي برجل كان قد حبسه فجعل يقرعه بذنوبه، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، إعتذاري مما تقرعني به رد عليك وإقراري بما تعتده علي يلزمني ذنبا لم أجنه، ولكني أقول: [طويل]
فإن كنت ترجو بالعقوبة راحة ... فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر
وفي مثله: قال الحسن بن سهل لنعيم بن حازم وقد اعتذر إليه من ذنب عظمه: على رسلك أيها الرجل، تقدمت لك طاعة وتأخرت لك توبة، وليس لذنب بينهما مكان، وما ذنبك في الذنوب بأعظم من عفو أمير المؤمنين في العفو.
وفي الدعاء له: قال رجل لبعض الأمراء: «إني لو كنت أعرف كلاما يجوز ألقى به الأمير غير ما جرى على ألسن الناس، لأحببت أن أبلغ ذلك فيما أدعو به له وأعظم من أمره، غير أن أسأل الله الذي لا يخفى عليه ما تحتجب به الغيوب من نيات القلوب أن يجعل ما يطلع عليه مما تبلغه نيتي في إرادته للأمير أدنى ما يؤتيه إياه من عطاياه ومواهبه» .
وفي الدعاء له: قرأت في كتاب رجل من الكتاب «لا زالت أيامك ممدودة بين أمل لك تبلغه وأمل فيك تحققه حتى تتملى من الأعمار أطولها وترقى من الدرجات أفضلها» .
#
