عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص180
دار الكتب العلمية -بيروت
هربت إليك من العراق. قال: كذبت، ليس إلينا هربت، ولكنك هربت من دم الحسين وخفت على دمك فلجأت إلينا. ثم جاء يوما آخر فقال: [كامل]
أدنوا لترحمني وترتق «1» خلتي ... وأراك تدفعني فأين المدفع؟
ونحوه قول الآخر: [خفيف]
كنت من كربتي أفر إليهم ... فهمو كربتي فأين الفرار «2» ؟
وفي مثله: قنع الحجاج رجلا في مجلسه ثلاثين سوطا وهو في ذلك يقول: [طويل]
وليس بتعزير الأمير خزاية ... علي إذا ما كنت غير مريب «3»
ونحوه: [طويل]
وإن أمير المؤمنين وفعله ... لكالدهر، لا عار بما فعل الدهر
وفي مثله: مر الحسن البصري برجل يقاد منه. فقال للولي: يا عبد الله، إنك لا تدري لعل هذا قتل وليك وهو لا يريد قتله، وأنت تقتله متعمدا، فانظر لنفسك. قال: قد تركته لله.
وفي مثله: حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن عيسى بن عمر قال:
رمي الحجاج فقال: أنظروا من هذا؟ فأومأ رجل بيده ليرمي. فأخذ فأدخل عليه وقد ذهبت روحه. قال عيسى بصوت ضعيف يحكي الحجاج: أنت الرامينا منذ الليلة؟ قال: نعم أيها الأمير. قال، ما حملك على ذلك؟ قال:
#
