شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص195

دار الكتب العلمية -بيروت

حاربهم ودليلا على الحيلة والمكيدة، فإن كان لا بد من المحاربة فليحاربوا بأخف العدة وأيسر الآلة. وينبغي أن يغلب العدو على الأرض ذات الخمر «1» والشجر والأنهار للمعسكر ومصاف الجنود ويخلى بين العدو وبين بساط الأرض ودكادكها «2» .

وفي بعض كتب العجم أن بعض الحكماء سئل عن أشد الأمور تدريبا للجنود وشحذا لها، فقال: إستعادة القتال وكثرة الظفر، وأن تكون لها مواد من ورائها وغنيمة فيما أمامها؛ ثم الإكرام للجيش بعد الظفر والإبلاغ بالمجتهدين بعد المناصبة، والتشريف للشجاع على رؤوس الناس.

قال المدائني: قال نصر بن سيار: كان عظماء الترك يقولون: القائد العظيم ينبغي أن تكون فيه خصال من أخلاق الحيوان: شجاعة الديك، وتحنن الدجاجة، وقلب الأسد، وحملة الخنزير، وروغان الثعلب، وختل الذئب. وكان يقال في صفة الرجل الجامع: له وثبة الأسد، وروغان الثعلب، وختل الذئب وجمع الذرة، وبكور الغراب.

وكان يقال: أصلح الرجال للحرب المجرب الشجاع الناصح.

حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي الأصم قال: قيل لعمرو بن معاوية العقيلي وكان صاحب صوائف: بم ضبطت الصوائف؟ أي الثغور قال:

بسمانة الظهر وكثرة الكعك والقديد «3» . وفي كتاب الآيين: ليكن أول ما تحمله معك خبزا ثم خبزا. وإياك والمفارش والثياب. أبو اليقظان قال: قال شبيب الخارجي: الليل يكفيك الجبان ونصف الشجاع. وكان إذا أمسى قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية