عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص208
دار الكتب العلمية -بيروت
أبت لي أن أقضي في فعالي ... وأن أغضي على أمر قبيح
وقال ربيعة «1» بن مقروم: [كامل]
ودعوا نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل؟
وكان خالد بن الوليد يسير في الصفوف يذمر «2» الناس ويقول: يا أهل الإسلام، إن الصبر عز وإن الفشل عجز وإن النصر مع الصبر. وقال بعض أبطال العرب: [رجز]
إن الشواء والنشيل «3» والرغف ... والقينة الحسناء والكأس الأنف
للضاربين الخيل والخيل قطف
وقال أعرابي: الله يخلف ما أتلف الناس، والدهر يتلف ما جمعوا، وكم من ميتة علتها طلب الحياة، وحياة سببها التعرض للموت. ومثله قول أبي بكر الصديق لخالد: إحرص على الموت توهب لك الحياة.
قدمت منهزمة الروم على هرقل وهو بأنطاكية، فدعا رجالا من عظمائهم فقال: ويحكم! أخبروني ما هؤلاء الذين تقاتلونهم؟ أليسوا بشرا مثلكم؟ قالوا:
بلى. يعني العرب. قال: فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن. قال: ويلكم! فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم؟ فسكتوا، فقال شيخ منهم: أنا أخبرك، أيها الملك، من أين تؤتون. قال: أخبرني.
#
