عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص210
دار الكتب العلمية -بيروت
ضعف عنها تلف. وهي كما قال الشاعر: [كامل]
الحرب أول ما تكون فتية ... تسعى بزينتها لكل جهول «1»
حتى إذا استعرت وشب ضرامها ... عادت عجوزا غير ذات خليل
شمطاء جزت رأسها وتنكرت ... مكروهة للثم والتقبيل
كان يزيد بن عمر بن هبيرة يحب أن يضع «2» من نصر بن سيار «3» فكان لا يمده بالرجال ولا يرفع ما يرد عليه من أخبار خراسان، فلما كثر ذلك على نصر قال: [وافر]
أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها الكلام
فإن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام
فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية «4» أم نيام
ونحو قوله: «الحرب أولها الكلام» قول حذيفة: إن الفتنة تلقح بالنجوى وتنتج بالشكوى.
العتبي عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بني لا تدعون أحدا إلى البراز، ولا يدعونك أحد إليه إلا أجبته فإنه بغي.
#
