عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص222
دار الكتب العلمية -بيروت
حدثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب قال: أراد عمر أن يغزي البحر جيشا، فكتب إليه عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، البحر خلق عظيم يركبه خلق ضعيف دود على عود بين غرق وبرق «1» قال عمر: لا يسألني الله عن أحد حملته فيه.
وحدثني أيضا عن معاوية عن أبي إسحاق عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: كان ابن عمر يقول في السفر إذا أسحر: سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا. ويقول: اللهم، صاحبنا فأفضل علينا ثلاثا، اللهم عائذ بك من النار ثلاثا لا حول ولا قوة إلا بالله.
وعن الأوزاعي عن حسان بن عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سفره حين هاجر: «الحمد لله الذي خلقني ولم أك شيئا مذكورا، اللهم أعني على أهاويل الدنيا وبوائق الدهر ومصيبات الليالي والأيام واكفني شر ما يعمل الظالمون في الأرض، اللهم، في سفري فاصحبني، وفي أهلي فاخلفني، وفيما رزقتني فبارك ليد ولك في نفسي فذللني، وفي أعين الصالحين فعظمني، وفي خلقي فقومني، وإليك رب فحببني، إلى من تكلني رب المستضعفين وأنت ربي» .
وحدثني أيضا عن معاوية عن أبي إسحاق عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر يقول: اللهم، إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل» . وزاد غيره: «اللهم اطو لنا الأرض وهون علينا السفر» .
وقال مطرف بن عبد الله لابنه: الحسنة بين السيئتين وخير الأمور
#
