عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص276
دار الكتب العلمية -بيروت
له. قال: وتأسف معاوية على عرار وقال: متى ينطف فحل بمثله! أيطل دمه! لاها الله ذا. ألا لله رجل يشري نفسه يطلب بدم عرار؟ فانتدب له رجلان من لخم. فقال: اذهبا فأيكما قتل العباس برازا فله كذا. فأتياه ودعواه إلى البراز فقال: إن لي سيدا أريد أن أؤامره. فأتى عليا فأخبره الخبر، فقال علي: والله لود معاوية أنه ما بقي من هاشم نافخ ضرمة إلا طعن في نيطه «1» إطفاء لنور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، أما والله ليملكنهم منا رجال، ورجال يسومونهم الخسف حتى يحفروا الآبار ويتكففوا الناس. ثم قال: يا عباس، ناقلني سلاحك بسلاحي، فناقله ووثب على فرس العباس وقصد اللخميين. فلم يشكا أنه العباس فقالا له: أذن لك صاحبك؟ فخرج أن يقول نعم، فقال: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير
«2» فبرز له أحدهما فضربه ضربة فكأنما أخطأه، ثم برز له الآخر فألحقه بالأول، ثم أقبل وهو يقول: الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
«3» ثم قال: يا عباس، خذ سلاحك وهات سلاحي، فإن عاد لك أحد فعد إلي، ونمي الخبر إلى معاوية فقال: قبح الله اللجاج إنه لقعود ما ركبته قط إلا خذلت. فقال عمرو ابن العاص: الخذول والله اللخميان لا أنت. قال معاوية: أسكت، أيها
#
