عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص299
دار الكتب العلمية -بيروت
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: قال المختار: أدعوا إلي المهدي محمد بن الحنفية: فلما خشي أن يجيء قال: أما إن فيه علامة لا تخفى، يضربه رجل بالسيف ضربة لا تعمل فيه. قال الأصمعي عرضه لأن مجرب به.
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن عوانة بن الحكم الكلبي قال: ولى علي، رضي الله عنه، الأشتر مصر فلما بلغ العريش أتى بطرا مصر فقال له مولى لعثمان: (وكان يقول: أنا مولى لآل عمر) : هل لك في شربة من سويق أجدحها «1» لك؟ قال: نعم. فجدح له بعسل وجعل فيها سما قاضيا فلما شربها يبس، فقال معاوية لما بلغه الخبر: يا بردها على الكبد! «إن لله جنودا منها العسل» . وقال علي: «لليدين وللفم» .
حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال: نظر علي إلى ولد عثمان كأنهم مستوحشون فسألهم فقالوا: نرمى بالليل، فقال: من أين يأتيكم الرمي؟ قالوا: من ههنا. فصعد علي ولف رأسه ثم جعل يرمي وقال: إذا عاد فافعلوا مثل هذا فانقطع الرمي. قال محمد بن كعب القرظي: جاء رجل إلى سليمان النبي عليه السلام فقال يا نبي الله: إن لي جيرانا سرقوا إوزتي فنادى:
الصلاة جامعة. ثم خطبهم فقال في خطبته: وأحدكم يسرق إوزة جاره ثم يدخل المسجد والريش على رأسه! فمسح رجل على رأسه، فقال سليمان:
خذوه فهو صاحبكم.
أخذ الحكم بن أيوب الثقفي عامل الحجاج إياس بن معاوية في ظنة «2» الخوارج، فقال له الحكم: إنك خارجي منافق وشتمه، ثم قال: ائتني بمن يكفل بك. قال: ما أجد أحدا أعرف بي منك. قال: وما علمي بك وأنا من
#
