عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص329
دار الكتب العلمية -بيروت
لا ينطقون على الفحشاء إن نطقوا ... ولا يمارون إن ماروا بإكثار
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري
وقال آخر: [وافر]
وإن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صعداء مطلعها طويل
وقال رجل من العرب: نحن لا نسود إلا من يوطئنا رحله ويفرشنا عرضه ويملكنا ماله. وفي الحديث المرفوع: «من بذل معروفه وكف أذاه فذلك السيد» .
ويقال: لا سؤدد مع انتقام. والعرب تقول: «سيد معمم» يريدون أن كل جناية يجنيها أحد من عشيرته معصوبة برأسه. ويقال: بل السيد منهم كان يعتم بعمامة صفراء لا يعتم بها غيره. وإنما سمى الزبرقان بصفرة عمامته. يقال:
زبرقت الشيء إذا صفرته، وكان اسمه حصينا. قيل لابن هبيرة: من سيد الناس اليوم؟ قال: الفرزدق، هجاني ملكا ومدحني سوقة. وقال عامر «1» بن الطفيل: [طويل]
إني وإن كنت ابن سيد عامر ... وفارسها المشهور في كل موكب
فما سودتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتقي ... أذاها وأرمي من رماها بمنكب «2»
هذا نحو قول الآخر:
#
