عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص330
دار الكتب العلمية -بيروت
[رجز]
نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والإقداما
وصيرته ملكا هماما
وعصام عبد كان للنعمان بن المنذر. وله يقول النابغة [وافر]
فإني لا ألوم على دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام؟
الكمال والتناهي في السؤدد
حدثني أبو حمزة الأنصاري عن العتبي قال: قال قال الأحنف: الكامل من عدت هفواته. وكتب معاوية إلى زياد: أنظر رجلا يصلح لثغر الهند فوله، فكتب إليه إن قبلي رجلين يصلحان لذلك: الأحنف بن قيس، وسنان بن سلمة الهذلي. فكتب إليه معاوية: بأي يومي الأحنف نكافيه: أبخذلانه أم المؤمنين، أم بسعيه علينا يوم صفين؟ فوجه سنانا، فكتب إليه زياد: إن الأحنف قد بلغ من الشرف والحلم والسؤدد ما لا تنفعه الولاية ولا يضره العزل. وقال أبو نواس يمدح رجلا: [سريع]
أوحده الله فما مثله ... لطالب ذاك ولا ناشد
وليس لله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد
وقال أيضا في نحو هذا: [بسيط]
يا ناق، لا تسأمي أو تبلغي رجلا ... تقبيل راحته والركن سيان
متى تحطي إليه الرحل سالمة ... تستجمعي الخلق في تمثال إنسان
محمد «1» خير من يمشي على قدم ... ممن برا الله من إنس ومن جان
#
