عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص331
دار الكتب العلمية -بيروت
تنازع الأحمدان الشبه فاشتبها ... خلقا وخلقا كما قد الشراكان
سيان لا فرق في المعقول بينهما ... معناهما واحد والعدة اثنان
وقال الطائي: [بسيط]
لو أن إجماعنا في فضل سؤدده ... في الدين، لم يختلف في الملة اثنان
وقال أيضا: [وافر]
فلو صورت نفسك لم تزدها ... على ما فيك من كرم الطباع
وقال خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه.
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: وفد الأحنف والمنذر بن الجارود إلى معاوية، فتهيأ المنذر وخرج الأحنف على قعود وعليه بت، فكلما مر المنذر قال الناس: هذا الأحنف، فقال المنذر: أراني تزينت لهذا الشيخ. وقالت بنو تميم للأحنف: ما أعظم منتنا عليك! فضلناك وسودناك، فقال: هذا شبل بن معبد، من سوده وليس بالحضرة بجلي غيره؟ أو قال بالبصرة.
قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن عبد الأعلى الشاعر الشيباني: من أكرم العرب أو من خير الناس؟ قال: من يحب الناس أن يكونوا منه، ولا يحب أن يكون من أحد، يعني بني هاشم. قال: من ألأم الناس؟ قال: من يحب أن يكون من غيره، ولا يحب غيره أن يكونوا منه. قال رجل من أشراف العجم لرجل من أشراف العرب: إن الشرف نسب مفرد، فالشريف من كل قوم نسيب. وكان يقال: أكرم الصفايا أشدها ولها إلى أولادها، وأكرم الإبل أحنها إلى أوطانها، وأكرم الأفلاء «1» أشدها ملازمة لأمهاتها، وخير الناس آلف الناس للناس
#
