عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص373
دار الكتب العلمية -بيروت
وأنشدنا الرياشي: [طويل]
نهاري نهار الناس حتى إذا دجا ... لي الليل ملتني هناك المضاجع
أقضي نهاري بالحديث وبالمنى ... ويجمعني والهم بالليل جامع «1»
وأنشد أبو زيد: [طويل]
كأني، إذ أسعى لأظفر، طائر ... مع النجم في جو السماء يطير
فتى متلهى بالمنى في خلائه ... وهن وإن حسنتهن غرورا
أبو حاتم عن الأصمعي قال: زعم شيخ من بني القحيف قال: تمنيت دارا فمكثت أربعة أشهر مغتما للدرجة أين أضعها. قال الوليد بن عبد الملك لبديح «2» المغني: خذ بنا في التمني فوالله لأغلبنك. قال: والله لا تغلبني أبدا.
قال: بلى. قال بديح: فإني أتمنى كفلين من العذاب، وأن يلعنني الله لعنا كثيرا فخذ ضعفي ذلك. قال: غلبتني، لعنك الله. قيل لمزبد: أيسرك أن هذه الجنة لك؟ قال: وأضرب عشرين سوطا. قالوا: ولم تقول هذا؟ قال: لأنه لا يكون شيء إلا بشيء.
الأصمعي عن مبشر بن بشير أن رجلا كان يطلبه الحجاج فمر بساباط «3» فيه كلب بين حبين «4» يقطر عليه ماؤهما. فقال: يا ليتني مثل هذا الكلب، فما لبث ساعة أن مر بالكلب في عنقه حبل، فسأل عنه، فقالوا: جاء كتاب
#
