عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص374
دار الكتب العلمية -بيروت
الحجاج يأمر فيه بقتل الكلاب. قال مديني لكوفي: ما بلغ من حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: وددت أنى وقيته ولم يكن وصل إليه يوم أحد ولا غيره شيء من المكروه إلا كان بي دونه. قال المديني: وددت أن أبا طالب كان أسلم فسر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأني كافر.
تمنى ابن أبي عتيق أن يهدى له مسلوخ يتخذ منه طعاما، فسمعته جارة له فظنت أنه قد أمر أن يشترى له، فانتظرت إلى وقت الطعام ثم جاءت تدق الباب، وقالت: شممت ريح قدوركم فجئت لتطعموني، فقال ابن أبي عتيق:
جيراني يشمون ريح الأماني.
وفي كتاب للهند أن ناسكا كان له عسل وسمن في جرة، ففكر يوما فقال: أبيع الجرة بعشرة دراهم، وأشتري خمسة أعنز فأولدهن في كل سنة مرتين؛ ويبلغ النتاج في سنين مائتين، وأبتاع بكل أربع بقرة، وأصيب بذرا فأزرع، وينمى المال في يدي؛ فأتخذ المساكن والعبيد والإماء والأهل ويولد لي ابن فأسميه كذا وآخذه بالأدب، فإن هو عصاني ضربت بعصاي رأسه وكانت في يده عصا فرفعها حاكيا للضرب، فأصابت الجرة فانكسرت، وانصب العسل والسمن على رأسه.
ابن الكلبي قال: كان رجل من ولد عمر بن الخطاب إذا كان مسرورا قال: [خفيف]
ليت أيامنا ببرقة «1» خاخ ... ولياليك، يا طويل، تعود
#
