عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص391
دار الكتب العلمية -بيروت
وقال آخر: [طويل]
ونحن ضياء الأرض ما لم نسر بها ... غضابا، وإن نغضب فنحن ظلامها
وأنشد الحسن البصري قول الشاعر: [رجز]
لولا جرير هلكت بجيله ... نعم الفتى وبئست القبيله
قال الحسن: ما مدح رجل هجي قومه. وقال أبو الهندام «1» : [وافر]
يقولون الحديد أشند شيء ... وقد ثني الحديد وما ثنيت
تخر الأرض إن نوديت باسمي ... وتنهد الجبال إذا كنيت
ومدح النفس في الشعر كثير، وهو فيه أسهل منه في الكلام المنثور.
باب الحياء
حدثني أبو مسعود الدارمي، قال: حدثني جدي خراش عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحياء شعبة من الإيمان» . وروى ابن نمير عن الأحوص ابن حكيم، قال: حدثني أبو عون المدني قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قلة الحياء كفر» . وروى جرير بن حازم عن يعلى ابن حكيم عن رجل عن ابن عمر، قال: الحياء والإيمان مقرونان جميعا فإذا رفع أحدهما ارتفع الآخر. وكان يقال: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه.
ذكر أعرابي رجلا فقال: لا تراه الدهر إلا وكأنه لا غنى به عنك وإن كنت إليه أحوج، فإن أذنبت غفر وكأنه المذنب، وإن أسأت إليه أحسن وكأنه المسيء.
وقالت ليلى «2» الأخيلية:
#
