شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص412

دار الكتب العلمية -بيروت

دين» وفيه أيضا: «إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها» . روى كثير بن هشام عن الحكم بن هشام الثقفي قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول:

إن من مروءة الرجل جلوسه ببابه. قال الحسن: لا دين إلا بمروءة. قيل لابن هبيرة: ما المروءة؟ قال: إصلاح المال، والرزانة في المجلس، والغداء والعشاء بالفناء. قال إبراهيم: ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق ولا سرعة المشي. ويقال: سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن.

قال معاوية: المروءة ترك اللذة. وقال لعمرو: ما ألذ الأشياء؟ فقال عمرو: مر أحداث قريش أن يقوموا، فلما قاموا قال: إسقاط المروءة. قال جعفر بن محمد عن أبيه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وروا لذوي المروءات عن عثراتهم، فوالذي نفسي بيده إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد الله. كان عروة ابن الزبير يقول لولده: يا بني، إلعبوا، فإن المروءة لا تكون إلا بعد اللعب.

قيل للأحنف. ما المروءة؟ فقال: العفة والحرفة. قال محمد بن عمران التيمي: ما شيء حملا علي من المروءة، قيل: وأي شيء المروءة؟ قال: لا تعمل شيئا في السر تستحي منه في العلانية. وقال زهير في نحو هذا: [كامل]

الستر دون الفاحشات، ولا ... يلقاك دون الخير من ستر

وقال آخر: [طويل]

فسري كإعلاني، وتلك خليقتي ... وظلمة ليلي مثل ضوء نهاريا

قال عمر بن الخطاب: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب فرب رحم مجهولة قد وصلت بنسبها. قال الأصمعي: ثلاثة تحكم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية