عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص413
دار الكتب العلمية -بيروت
لهم بالمروءة حتى يعرفوا: رجل رأيته راكبا، أو سمعته يعرب، أو شممت منه رائحة طيبة. وثلاثة تحكم عليهم بالدناءة حتى يعرفوا: رجل شممت منه رائحة نبيذ في محفل، أو سمعته يتكلم في مصر عربي بالفارسية، أو رأيته على ظهر الطريق ينازع في القدر. قال ميمون ابن ميمون: أول المروءة طلاقة الوجه، والثاني التودد، والثالث قضاء الحوائج. وقال: من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه. قال مسلمة بن عبد الملك: مروءتان ظاهرتان: الرياسة والفصاحة. وقال عمر بن الخطاب: المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة. قالوا:
كان الرجل إذا أراد أن يشين جاره طلب الحاجة إلى غيره. وقال بعض الشعراء: [بسيط]
نوم الغداة وشرب بالعشيات ... موكلان بتهديم المروءات
باب اللباس
حدثني محمد بن عبيد قال: حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس، قال: كل ما شئت والبس ما شئت إذا ما أخطأك شيئان: سرف أو مخيلة.
قال: حدثني يزيد بن عمرو قال: حدثنا المنهال بن حماد عن خارجة ابن مصعب عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه، قال: كانت ملحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يلبس في أهله مورسة «1» حتى إنها لتردع «2» على جلده.
حدثني أبو الخطاب قال: حدثنا أبو عتاب قال: حدثنا المختار بن نافع عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي قال: رأيت لعمر بن الخطاب، رضي الله
#
