عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص439
دار الكتب العلمية -بيروت
أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق
ولقد بلوتهما فلم أحمدهما ... لمحاور جار ولا لرفيق
وقال الكميت «1» : [طويل]
وفي الناس أقذاع ملاهيج بالخنا ... متى يبلغ الجد الحفيظة يلعبوا
ومما يقارب هذا قول بعض المحدثين: [طويل]
أراني سأبدي عند أول سكرة ... هواي لفضل في خفاء وفي ستر
فإن رضيت كان الرضا سبب الهوى ... وإن غضبت حملت ذنبي على السكر
وقال الراعي «2» - في نحو هذا يصف نساء-: [طويل]
يناجيننا بالطرف دون حديثنا ... ويقضين حاجات وهن موازح
عرض بعض الأمراء على رجل عملين ليختار أحدهما فيوليه، فقال:
«كلاهما وتمرا» ، فقال: أعندي تمزح! لا وليت لي عملا.
وقال عمر بن الخطاب: من كثر ضحكه قلت هيبته. وقال علي: إذا ضحك العالم ضحكة مج من العلم مجة. وقال أكثم: «المزاحة تذهب المهابة» .
الهيثم عن عوانة الكلبي قال: دخل الأخطل على عبد الملك بن مروان وهو مغموم وعنده رجل كان يحسده الأخطل ويقارضه، فقال الأخطل: يا أمير المؤمنين، عهدي بأبي هذا الفتى وهو سيدنا معشر بني جشم، وشيخنا الذي نصدر عن رأيه، فاهتز لها الفتى وقال: يا أمير المؤمنين، هو أعلم بنا قديما
#
