عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص447
دار الكتب العلمية -بيروت
«اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أفضل العمل أدومه وإن قل» .
حدثني محمد بن يحيى القطعي قال: حدثنا محمد بن علي بن مقدم عن معن الغفاري عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا» .
حدثني القومسي عن أحمد بن يونس عن زهير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين الحسن والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة» .
حدثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مسلم بن يسار أن رفقة من الأشعريين كانوا في سفر، فلما قدموا قالوا: يا رسول الله، ليس أحد بعد رسول الله أفضل من فلان، يصوم النهار، فإذا نزلنا قام يصلي حتى نرتحل، قال: «من كان يمهن له أو يكفيه أو يعمل له؟» قالوا: نحن، قال: «كلكم أفضل منه» .
وروى أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي عليه السلام قال: خياركم كل مفتن تواب. وقال علي أيضا: خير هذه الأمة النمط الأوسط، يرجع إليهم الغالي ويلحق بهم التالي.
وروى وكيع عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال: قال حذيفة:
خياركم الذين يأخذون من دنياهم لآخرتهم، ومن آخرتهم لدنياهم. وكان يقال: دين الله بين المقصر والغالي. وقال المطرف لابنه: يا بني، الحسنة بين
#
