عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص459
دار الكتب العلمية -بيروت
[طويل]
لعمري لقدما عضني الجوع عضة ... فآليت ألا أمنع الدهر جائعا
فقولا لهذا اللائمي الآن أعفني ... فإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا
فماذا عساكم أن تقولوا لأختكم ... سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا
ولا ما ترون الدهر إلا طبيعة ... فكيف بتركي يا ابن أم الطبائعا «1»
ابن الكلبي عن أبيه عن رجالات طيء قالوا: كان حاتم جوادا شاعرا، وكان حيثما نزل عرف منزله، وكان ظفرا إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا ضرب بالقداح سبق، وإذا أسر أطلق، وكان أقسم بالله: لا يقتل واحد أمه.
أبو اليقظان قال: أخذ عبيد الله بن زياد عروة «2» بن أدية أخا أبي بلال فقطع يديه ورجليه وصلبه على باب داره، فقال لأهله: أنظروا هؤلاء الموكلين بي فأحسنوا إليهم فإنهم أضيافكم.
سفيان بن عيينة قال: كان سعيد بن العاص إذا أتاه سائل فلم يك عنده ما سأل قال: أكتب علي بمسألتك سجلا إلى أيام يسري.
باع أعرابي ناقة له من مالك بن أسماء، فلما صار الثمن في يده نظر إليها فذرفت عيناه، ثم قال: [طويل]
وقد تنزع الحاجات يا أم معمر ... كرائم من رب بهن ضنين
فقال له مالك: خذ ناقتك وقد سوغتك الثمن. اشترى عبيد الله بن أبي
#
