شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص15

دار الكتب العلمية -بيروت

لا تقبل الرشد ولا ترعوي ... ثاني رأس كابن عواء «1»

حسدتني حين أفدت الغنى ... ما كنت إلا كابن حواء

غادى «2» أخاه محرما مسلما ... بطعنة في الصلب نجلاء

وأنت تقليني «3» ولا ذنب لي ... لكنني حمال أعباء

من يأخذ النار بأطرافه ... ينضح على النار من الماء

مر قيس بن زهير ببلاد غطفان «4» فرأى ثروة وجماعات وعددا فكره ذلك، فقال له الربيع بن زياد: إنه يسوءك ما يسر الناس! فقال له: يا أخي، إنك لا تدري، إن مع الثروة والنعمة التحاسد والتخاذل، وإن مع القلة التحاشد والتناصر.

قال الأصمعي: رأيت أعرابيا قد أتت له مائة وعشرون سنة، فقلت له:

ما أطول عمرك! فقال: تركت الحسد فبقيت. وقال زيد «5» بن الحكم الثقفي. [طويل]

تملأت من غيظ علي فلم يزل ... بك الغيظ حتى كدت بالغيظ تنشوي

وما برحت نفس حسود حشيتها ... تذيبك حتى قيل هل أنت مكتوي

وقال النطاسيون إنك مشعر ... سلالا ألا بل أنت من حسد جوي «6»

بدا منك غش طالما قد كتمته ... كما كتمت داء ابنها أم مدوي

جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... حلالا ثلاثا لست عنها بمرعوي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية