عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص16
دار الكتب العلمية -بيروت
وكان يقال: ستة لا يخلون من الكآبة: رجل آفتقر بعد غنى، وغني يخاف على ماله التوى «1» ، وحقود، وحسود، وطالب مرتبة لا يبلغها قدره، ومخالط الأدباء بغير أدب.
باب الغيبة والعيوب
قال: حدثني أحمد بن الخليل قال: حدثنا عبد الأعلى عن داود بن عطاء عن ابن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بشراركم «2» قالوا: بلى، قال: من شراركم المشاؤون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون البرآء العنت» .
قال: وحدثني حسين بن الحسن المروزي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الأجلح عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: يا أيها الناس خذوا على أيدي سفهائكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن قوما ركبوا البحر في سفينة، واقتسموها فأصاب كل واحد منهم مكان، فأخذ رجل منهم الفأس فنقر مكانه، فقالوا: ما تصنع؟ فقال: مكاني أصنع به ما شئت، فإن أخذوا على يديه نجا ونجوا، وإن تركوه غرقوا وغرق» .
بلغني عن حماد بن زيد عن ابن عون قال: قال أبو الدرداء؛ ليس من يوم أصبح فيه لا يرميني الناس بداهية إلا كان نعمة من الله علي. وقال حسان: قلت شعرا لم أقل مثله [طويل]
وإن امرءا أمسى وأصبح سالما ... من الناس إلا ما جنى لسعيد
#
