شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص18

دار الكتب العلمية -بيروت

فليستغفر الله» . كان يقال: إياك وما يصم الأذن. العتبي قال: قال الوليد بن عتبة بن أبي سفيان: كنت أساير أبي ورجل يقع في رجل، فالتفت إلي أبي فقال: يا بني نزه سمعك عن استماع الخنى «1» كما تنزه لسانك عن الكلام به، فإن المستمع شريك القائل، ولقد نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو ردت كلمة جاهل في فيه لسعد رادها كما شقي قائلها.

فضيل بن عياض قال: حدثنا عبد الله بن رجاء عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبه. قال فضيل: وربما قال الرجل: لا إله إلا الله؛ أو سبحان الله فأخشى عليه النار، قيل: وكيف ذلك؟ قال: يغتاب بين يديه ويعجبه ذلك فيقول: لا إله إلا الله، وليس هذا موضعه، إنما موضع هذا أن ينصح له في نفسه ويقول له: اتق الله.

في الحديث المرفوع أن امرأتين صامتا على عهد النبي عليه السلام وجعلتا تغتابان الناس، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «صامتا عما أحل لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما» ، وقال حماد بن سلمة: ما كنت تقوله للرجل وهو حاضر فقلته من خلفه فليس بغيبة.

عاب رجل رجلا عند بعض الأشراف فقال له: قد استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيب الناس، لأن الطالب للعيوب إنما يطلبها بقدر ما فيه منها. قال بعض الشعراء. [وافر]

وأجرأ من رأيت بظهر غيب ... على عيب الرجال ذوو العيوب

وأنشد ابن الأعرابي [سريع]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية