شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص32

دار الكتب العلمية -بيروت

خان شريف ولا كذب عاقل ولا اغتاب مؤمن. وكانوا يحلفون فيحنثون «1» ويقولون فلا يكذبون. ذم رجل رجلا فقال: اجتمع فيه ثلاثة: طبيعة العقعق «2» يعني السرق، وروغان الثعلب يعني الخب، ولمعان البرق يعني الكذب.

ويقال الأذلاء أربعة: النمام والكذاب والمدين والفقير. قال ابن المقفع: لا تهاونن بإرسال الكذبة في الهزل فإنها تسرع في إبطال الحق. وقال الأحنف:

اثنان لا يجتمعان أبدا: الكذب والمروءة. وقالوا: من شرف الصدق أن صاحبه يصدق على عدوه. وقال الأحنف لابنه: يا بني، اتخذ الكذب كنزا؛ أي لا تخرجه. وقيل لأعرابي كان يسهب في حديثه: أما لحديثك هذا آخر؟

فقال: إذا انقطع وصلته. وقال ابن عمر: زعموا زاملة «3» الكذب. كان يقال:

علة الكذوب أقبح علة، وزلة المتوقي أشد زلة. كان المهلب كذابا وكان يقال له: راح يكذب. وفيه يقول الشاعر «4» [وافر]

تبدلت المنابر من قريش ... مزونيا بفقحته «5» الصليب

فأصبح قافلا كرم وجود «6» ... وأصبح قادما كذب وحوب

قال رجل لأبي حنيفة: ما كذبت كذبة قط؛ قال: أما هذه فواحدة يشهد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية