عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص31
دار الكتب العلمية -بيروت
قال: حدثني عبدة بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود عن عمران عن قتادة قال: قال أبو الأسود الدؤلي: إذا سرك أن تكذب صاحبك فلقنه.
حدثني محمد بن داود عن سويد بن سعيد عن مالك عن صفوان بن سليم قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: «أيكون المؤمن جبانا؟ قال: نعم قال: أفيكون بخيلا؟ قال: نعم قال: أفيكون كذابا؟ قال: لا» . قال: حدثني سهل بن محمد عن الأصمعي قال: عاتب إنسان كذابا على الكذب؛ فقال: يا ابن أخي، لو تغرغرت «1» به ما صبرت عنه. قال: وقيل لكذوب: أصدقت قط؟ قال: أكره أن أقول لا فأصدق. وقال ابن عباس: الحدث حدثان: حدث من فيك وحدث من فرجك. وقال مديني: من ثقل على صديقه خف على عدوه، ومن أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون. ومثله قول الشاعر: [سريع]
ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل
مقالة السوء إلى أهلها ... أسرع من منحدر سائل
بلغني عن وكيع عن أبيه عن منصور قال: قال مجاهد: كل ما أصاب الصائم شوى «2» ما خلا الغيبة والكذب. وقال سليمان بن سعد: لو صحبني رجل فقال: اشترط خصلة واحدة لا يزيد عليها، لقلت لا تكذبني. كان ابن عباس يقول: الكذب فجور، والنميمة سحر، فمن كذب فقد فجر، ومن نم فقد سحر. وكان يقال: أسرع الاستماع وأبطىء التحقيق. قال الأحنف: ما
#
