شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص50

دار الكتب العلمية -بيروت

ومن حمقى قريش العاص بن هشام أخو أبي جهل وكان أبو لهب قامره فقمره ماله ثم داره ثم قليله وكثيره وأهله ونفسه فاتخذه عبدا وأسلمه قينا، فلما كان يوم بدر بعث به عن نفسه فقتل ببدر كافرا، قتله عمر بن الخطاب، وكان خال عمر. ومن حمقى قريش الأحوص بن جعفر بن عمرو بن حريث، قال له يوما مجالسوه: ما بال وجهك أصفر! أتشتكي شيئا؟ وأعادوا عليه ذلك، فرجع إلى أهله يلومهم ويقول لهم: أنا شاك ولا تعلمونني! ألقوا علي الثياب وابعثوا إلى الطبيب. وتمارض مرة فعاده أصحابه وجعل لا يتكلم، فدخل شراعة بن عبيد الله بن الزندبوذ وكان أملح أهل الكوفة، فعرف أنه متمارض فقال: يا فلان، كنا أمس بالحيرة فأخذنا الخمر ثلاثين قنينة بدرهم، والخمر يومئذ ثلاث قناني بدرهم، فرفع الأحوص رأسه وقال: كذا مني في كذا من أم الكاذب، واستوى جالسا، فنثر أهله على شراعة السكر؛ فقال له شراعة: اجلس لا جلست وهات شرابك، فشربا يومهما.

ومن حمقى قريش بكار بن عبد الملك بن مروان، وكان أبو ه ينهاه أن يجالس خالد بن يزيد بن معاوية لما يعرف من حمق ابنه، فجلس يوما إلى خالد، فقال بكار: أنا والله كما قال الأول: [بسيط]

مردد في بني اللخناء ترديدا

وكان له باز فقال لصاحب الشرطة: أغلق أبواب المدينة لئلا يخرج البازي.

ومن حمقى قريش معاوية بن مروان أخو عبد الملك بن مروان. بينا هو واقف بباب دمشق ينتظر عبد الملك على باب طحان نظر إلى حمار الطحان بدور الرحا وفي عنقه جلجل، فقال للطحان: لم جعلت في عنق الحمار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية