عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص51
دار الكتب العلمية -بيروت
جلجلا؟ فقال: ربما أدركتني سامة أو نعسة فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أنه قام فصحت به؛ فقال معاوية: أرأيت إن قام وحرك رأسه ما علمك أنه قائم؟ قال الطحان: ومن لحماري بمثل عقل الأمير!. وقال معاوية هذا لأبي امرأته؛ ملأتنا ابنتك البارحة بالدم؛ فقال: إنها من نسوة يخبأن ذلك لأزواجهن. وقال له أيضا يوما آخر: لقد نكحت ابنتك بعصبة ما رأت مثلها قط؛ قال: لو كنت عنينا ما زوجناك.
ومن حمقى قريش سليمان بن يزيد بن عبد الملك، قال يوما لعن الله الوليد أخي فإنه كان فاجرا، والله لقد أرادني على أن يفعل بي؛ فقال له قائل:
أسكت فوالله لئن كان هم لقد فعل.
خطب سعيد بن العاص عائشة بنت عثمان على أخيه، فقالت: هو أحمق لا أتزوجه أبدا، له برذونان «1» أشهبان فهو يحتمل مؤونة اثنين وهما عند الناس واحد. وأخبرني رجل أنه كان له صديق له برذونان في شية «2» واحدة فكنا لا نظن إلا أن له برذونا واحدا، وغلامان يسميان جميعا بفتح، وكان إذا دعا واحدا قال: يا فتح الكبير، وإذا دعا الآخر قال: يا فتح الصغير.
قال أبو عبيدة: أرسل ابن لعجل «3» بن لجيم فرسا له في حلبة فجاء سابقا، فقال لأبيه: يا أبت، بأي شيء أسميه؟ فقال: إفقأ إحدى عينيه وسمه الأعور. وقال الشاعر: [طويل]
رمتني بنو عجل بداء أبيهم ... وأي عباد الله أنوك من عجل!
#
