عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص56
دار الكتب العلمية -بيروت
في قضائه؛ فقال داود: أقول لك شيئا وتكتمه؟ قال: نعم: قال: والله ما صاحبي غيره. واستشاره رجل في حمل أمه إلى البصرة، وقال: إن حملتها في البر خفت عليها اللصوص، وإن حملتها في الماء خفت عليها الغرق؛ فقال: خذ بها سفتجة «1» .
دعا بعض السلاطين مجنونين ليضحك منهما، فأسمعاه فغضب فدعا بالسيف؛ فقال أحدهما للآخر: كنا اثنين وقد صرنا ثلاثة. قال رجل لابن سيابة مولى بني أسد: ما أراك تعرف الله؛ قال: أتراني لا أعرف من أجاعني وأعراني وأخزاني.
قيل لأعرابي: كيف برك بأمك؟ قال: ما قرعتها سوطا قط. وقيل لآخر وهو يضرب أمه: ويحك! تضرب أمك! فقال: أحب أن تنشأ على أدبي. وقال بعض الشعراء: [طويل]
جنونك مجنون ولست بواجد ... طبيبا يداوي من جنون جنون
وقال آخر: [طويل]
وكيف يفيق الدهر كعب بن ناشب ... وشيطانه بين الأهلة يصرع
وقال أعرابي وذكر الله عز وجل: [كامل]
خلق السماء وأهلها في جمعة ... وأبوك يمدر حوضه «2» في عام
كان أبو العاج والي واسط، وأتاه صاحب شرطته بقوادة فقال: أصلح الله الأمير، هذه قوادة؛ قال: وأي شيء تصنع؟ قال: تجمع بين الرجال
#
