عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص57
دار الكتب العلمية -بيروت
والنساء؛ قال: لماذا؟ قال: للزنا؛ قال: وإنما أتيتني بها لتعرفها منزلي! خل عنها لعنك الله. وأتاه يوما بمخنث؛ فقال له: ما هذا؟ قال: مخنث؛ قال: وما يصنع؟ قال: ينكح كما تنكح المرأة؛ قال: يبذل هذا استه وأحظر أنا عليه! اذهب يا ابن أخي فارتد لها.
خطب وكيع بن أبي سود بخراسان فقال: إن الله خلق السموات والأرض في ستة أشهر؛ فقيل له: إنها ستة أيام؛ فقال: والله لقد قلتها وأنا أستقلها.
تغدى رجل عند سليمان بن عبد الملك وهو يومئذ ولي عهد وقدامة جدي، فقال له سليمان: كل من كليته فإنها تزيد في الدماغ؛ فقال: لو كان هذا هكذا كان رأس الأمير مثل رأس البغل.
أبو عبيدة: أجريت الخيل فطلع منها فرس سابق فجعل رجل من النظارة يكبر ويثب من الفرح؛ فقال له رجل إلى جانبه: يا فتى، هذا الفرس فرسك؟
قال: لا ولكن اللجام لي. دخل أبو عتاب على عمرو بن هداب وقد كف بصره والناس يعزونه، فقال: يا أبا زيد، لا يسوءنك ذهابهما، فإنك لو رأيت ثوابهما في ميزانك تمنيت أن الله قطع يديك ورجليك ودق ظهرك. كان رجل يقود أعمى بكراء، فكان الأعمى ربما عثر فيقول: اللهم أبدلني به قائدا خيرا منه؛ ويقول القائد: اللهم أبدلني أعمى خيرا منه.
ادعى أبو بكر الشيباني إلى العرب ذات ليلة فأصبح من الغد على الشمس فقعد فيها فثارت به مرة، فجعل يحك جسده بأظفاره خمشا ويقول:
إنما نحن إبل؛ فقال له قائل: والله إنك تشبه العرب؛ فغضب وقال: أيقال لي
#
