عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص88
دار الكتب العلمية -بيروت
وخل الهوينا للضعيف ولا تكن ... نؤوما فإن الحزم ليس بنائم
وأدن من القربى المقرب نفسه ... ولا تشهد الشورى امرا غير كاتم
وما خير كف أمسك الغل أختها ... وما خير سيف لم يؤيد بقائم
فإنك لن تستطرد الهم بالمنى ... ولن تبلغ العليا بغير المكارم
قال أعرابي: ما غبنت قط حتى يغبن قومي. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا أفعل شيئا حتى أشاورهم. وقيل لرجل من بني عبس: ما أكثر صوابكم! فقال: نحن ألف رجل وفينا حازم واحد ونحن نطيعه، فكأنا ألف حازم.
ويقال: «ليس بين الملك وبين أن يملك رعيته أو تملكه إلا حزم أو توان» .
وقال القطامي «1» في معصية الناصح: [وافر]
ومعصية الشفيق عليك مما ... يزيدك مرة منه استماعا
وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبعه اتباعا
كذاك وما رأيت الناس إلا ... إلى ما جر غاويهم سراعا
تراهم يغمزون من استركوا ... ويجتنبون من صدق المصاعا
وقال آخر، أنشدنيه الرياشي: [طويل]
ومولى عصاني واستبد برأيه ... كما لم يطع بالبقتين قصير «2»
#
