عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص120
دار الكتب العلمية -بيروت
قال محمد بن الجهم: لا تتهاونوا بكثير مما ترون من علاج العجائز، فإن كثيرا منه وقع إليهن من قدماء الأطباء، كالذبان يلقي في الإثمد «1» فيسحق معه، فيزيد ذلك في نور البصر ونفاذ النظر وتشديد مراكز الشعر في حافات الجفون. قال: وفي أمة من الأمم قوم يأكلون الذبان فلا يرمدون، وليس لذلك يأكلونه، ولكن كما يأكل غيرهم فراخ الزنابير.
وقال ابن ماسويه: المجرب للسع العقرب أن يسقى من الزراوند «2» المدحرج ويشرب عليه ماء بارد، ويمضغ ويوضع على اللسعة. قال: وللسع الأفاعي والحيات ورق الآس «3» الرطب يعصر ويسقى من مائه قدر نصف رطل، وكذلك ماء المرزنجوش «4» وماء ورق التفاح المدقوق والمعصور مع المطبوخ، ويضمد الموضع بورق التفاح المدقوق. وللأدوية والسموم القاتلة البندق والتين والسذاب يطعم ذلك العليل. قال: والثوم والملح وبعر الغنم نافع جدا إذا وضع على موضع لسعة الحية إلا أن تكون أصلة «5» ، فإن الأصلة توضع على لسعها الكليتان جميعا بالزيت والعسل. والخطمي «6» إذا أخذ ورقه فدق ثم وضع على لسع قملة «7» النسر كان دواء له. وإن طلى أحد به يديه أو
#
