شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج2 ص121

دار الكتب العلمية -بيروت

جسده لم يلدغ ذلك الموضع منه زنبور. وإن لدغ أحدا زنبور فآذاه فشرب من مائه نفعه. والبشكول وهو الطرشقوق إن دق فضمد به لسعة العقرب نفع إذا أغلي أو شرب من عصيره. قالوا: وإن أخذ من حذر على نفسه السموم القاتلة التين مع الشونيز على الريق وقاه.

النبات

حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا قريش بن أنس عن كليب أبي وائل رجل من المطوعة قال: رأيت ببلاد الهند شجرا له ورد أحمر مكتوب فيه ببياض «محمد رسول الله» . والعرب تقول في مثل هذا هو: «أشكر من البروقة» «1» ، وهو نبت ضعيف ينبت بالغيم. ويزعم قوم أن النارجيل هو نخل المقل قلبه طباع البلد. وقال صاحب الفلاحة: بين الكرنب وبين الكرم عداوة، فإذا زرع الكرنب بحضرة الكرم ذبل أحدهما وتشنج، ولذلك يبطىء السكر عمن أكل منه ورقات على ريق النفس ثم شرب.

وقضبان الرمان إذا ضرب بها ظهر رجل اشتد عليه الألم. قالوا: وكل زهر ونور فإنه ينحرف مع الشمس ويحول إليها وجهه؛ ولذلك يقال: هو يضاحك الشمس. قال الأعشى: [بسيط]

ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد عليها مسبل هطل «2»

يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزة بعميم النبت مكتهل «3»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية